طباعة

كلمة معالي رئيس المجلس الوطني الفلسطيني

كلمة معالي الأخ سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني في الاجتماع الطارئ بشأن غزة في طهران 22/7/2014

بسم الله الرحمن الرحیم

والصلاة والسلام علی سيد المرسلين وعلي آله وأصحابه أجمعين.
معالي الدكتور علي لاريجاني المحترم،
رئيس مجلس الشوري في الجمهورية الأسلامية الأيرانية.
معالي الأخ الدكتور محمود إرول قليج المحترم.
أمين عام اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي.
مالي السادة رؤساء البرلمانات الاسلامية
معالي الأخ رئيس المجلس الوطني السوداني المحترم
معالي الأخ رئيس البرلمان المالي المحترم
أحييكم بتحية الإسلام:
أتقدم أولا بوافر الشكر وعظيم التقدير من الأخ رئيس مجلس الشوري في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأعضاء المجلس وللأمين العام للاتحاد علي هذه الدعوة الطارئة التي تنم عن شعور بالمسؤولية وهو ما يجعلنا نشعر بالتفاؤل رغم كل الجراح
إن هذا الاجتماع العاجل والطارئ يأخذ صفة مميزة لأنه جاء نتيجة أحداث خطيرة ومتسارعة، فأنا اجزم لكم أن ما يتعرض له قطاع غزة ليس عدوانا بل مجزرة وحشية بربرية فاقت كل التصورت في ضوء ما وقع حتي الآن من ضحايا ودمار، وهو لا يقل خطورة عما تتعرض له مدينة القدس من تهويد والمسجد الأقصي من اقتحامات وانتهاكات لحرمته بشكل متواصل تحديا لمشاعر المسلمين.
أيها الأخوة،،، استغلت إسرائيل الظروف الداخلية لبعض الدول العربية والإسلامية، وساءها ما توصل له الفلسطينيون من مصالحة وتحقيق للوحدة أفرزت تشكيل حكومة الوفاق الوطني، وبعد أن بدأنا بالاستعدادات للانتخابات الرئاسية والتشريعية، بدأ نتنياهو يفقد أعصابه فأصر علي الاستمرار بالاستيطان مما أجبرنا علي وقف المفاوضات، ومارس الإرهاب والاعتداءات ضد أبناء شعبنا، وقامت عصابة من المستوطنين بخطف الفتي محمد أبو خضير وارتكاب جريمة نكراء بحقه وبحق الإنسانية بتعذيبه وقتله حرقا وهو حي.
أيها الأخوة،،، غزة الآن تدمر ويدمر كل ما بنته السلطة الوطنية الفلسطينية في هذا العدوان الهمجي الثالث..وهاهم أهلنا في غزة يضحون بأنفسهم وأبنائهم، فقد ارتقي حتي الآن أكثر من 600 شهيد وأكثر من 3400 جريح خلال أسبوعين، عدا عن تدمير أكثر من ألفي منزل.. وتشريد آلاف الأسر، في الوقت الذي كنا ننتظر فيه البدء باعمار غزة بعد العدوانين السابقين.
إن الحرب التي تشنها إسرائيل هي حرب إبادة جماعية، فالأطفال يقتلون وهم يلعبون في الشوارع والنساء تهدم عليهن بيوتهن، وكم من المشاهد الرهيبة التي لاتقوي النفس البشرية علي مشاهدتها لبشاعتها حيث ينقل الشهداء أشلاء، ولم تعد المستشفيات في غزة قادرة علي استيعاب الموضوع.
إننا مطالبون اليوم بوضع النقاط علي الحروف والسعي لاتخاذ قرارات حاسمة وسريعة وقابلة للتنفيذ فورا، فالإعلام الإسرائيلي نجح في تضليل العالم وصور للحكومات والشعوب الأجنبية أن الصواريخ القادمة من غزة ستدمر إسرائيل، في حين أن الطائرات الحربية والدبابات والبوراج الحربية الإسرائيلية تستهدف بصواريخها وبقذائفها المدنيين من الأطفال والنساء، والآن تواجه المقاومة الفلسطينية تلك الهجمات الإرهابية الشرسة بكل ما تملكه من إمكانيات وقدرات وتلحق خسائر بين جنود الاحتلال...
ونحن نتمني أن تنجح المبادرة المصرية في لجم العدوان الإسرائيلي الهمجي علي قطاع غزة مع عدم تكراره، وأن يتم رفع الحصار الإسرائيلي الظالم الذي يفرض بالقوة العسكرية المسلحة المعتدية علي أهلنا هناك، وأن يتم فتح المعابر، مع الأخذ بالاعتبار ملاحظات المقاومة الفلسطينية عليها.
وها هو الرئيس محمود عباس يتنقل من عاصمة إلي أخري، ويلتقي بقادة الفصائل الفلسطينية، ويبذل الجهود المتواصلة لوقف العدوان، ليحفظ دماء شعبنا الفلسطيني، في الوقت الذي تتمادي فيه إسرائيل بالعدوان وارتكاب مزيد من المجازر، وكان أخرها وأكثرها بشاعة وإجراما مجزرة حي الشجاعية مؤخرا والتي راح ضحيتها أكثر من 95 شهيدا وأكثر من ألف جريح، وهي تعتبر امتدادا لسلسلة مجازرها بحق شعبنا في صبرا وشاتيلا وقبلها في دير ياسين.
واسمحوا لي قبل أن انهي كلمتي أن أتقدم بمجموعة من المقترحات:
1-    التنديد بإعادة اعتقال الأخ رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني ونواب آخرين بلغ عددهم حتي الآن 35 نائبا. والطلب من الاتحاد البرلماني الدولي والمؤسسات البرلمانية الإقليمية والجهوية الأخري الضغط علي حكومة الاحتلال وبرلمانها للإفراج الفوري عنهم.
2-    التنديد بإعادة اعتقال الأسري المفرج عنهم بموجب اتفاقية شاليط وغيرهم من الأسري الإداريين،والمطالبة بالإفراج عنهم.
3-    دعم قطاع غزة بالمواد والمستلزمات الطبية وغيرها من المساعدات الضرورية والعاجلة، والمطالبة برفع الحصار الإسرائيلي الظالم عنه وفتح المعابر لحركة الأفراد والبضائع.
4-    العمل علي عقد مؤتمر جنيف للدول المتعاقدة علي اتفاقيات جنيف، لإلزام إسرائيل باحترام وتطبيق هذه الاتفاقيات علي شعبنا الواقع تحت هذا الاحتلال، وعدم تكرار عدوانها علي شعبنا.
5-    التركيز في اتصالاتنا علي تحريم القانون الدولي والأنساني لاستهداف المدنيين وعمليات الإبادة التي تقوم بها إسرائيل ضد شعبنا، وتتحايل إسرائيل علي ذلك بتوجيه إنذار كاذب قبل استهداف المنازل بثوان قليلة.
6-    توجيه الدعم والمساندة العربية والإسلامية لحكومة الوفاق الوطني الفلسطيني لتدعيم الوحدة الفلسطينية وتعزيزها.
7-    توجيه تحية لصمود المقاومة الفلسطينية وفصائلها العاملة في قطاع غزة، وكذلك للمقاومة الشعبية في القدس والضفة الغربية ولشعبنا الفلسطيني داخل الخط الأخضر ولمسيراته المتضامنة مع أبناء شعبه في القطاع والضفة، هذا الصمود أفشل محاولة إسرائيل كسر شوكة الشعب الفلسطيني.
أيها الأخوة،،، شعبنا الذي يراد له أن يركع لن يركع، ولن تنكسر إرادته، وسيستمر بالصمود، وهو متمسك بحقوقه كاملة، وسيستمر بممارسة حقه في المقاومة بجميع أشكالها، وأن هذا الصمود الفلسطيني في وجه جيش الاحتلال الإسرائيلي إنما هو دفاع عن كرامة الأمتين العربية والإسلامية، وواجب علي أمتينا مساندة شعبنا والوقوف إلي جانبه.
بسم الله الرحمن الرحيم:
"والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون"                صدق الله العظيم