طباعة

كلمة رئيس الوفد البرلماني اللبناني

لإيران من لبنان سلام ؛
ولطهران من بيروت سلام ؛
ولفلسطين الحزينة وغزة الدامية ولكن المنتصرة بإذن الله من طهران سلام ؛
أصحاب الدولة - رؤوساء الوفود - الزملاء ...

 بداية نشكر الدعوة الكريمة من دولة الرئيس الاخ د. علي لاريجاني

رئيس مجلس الشورى إلى هذا الإجتماع الطارئ لإتحاد برلمانات دول منظمة العمـل الإسلامي، من أجل دعم اشقائنا في فلسطين في ذروة تصديهم للعدوان الإرهــابــي الرسمي الاسرائيلي المتجدد على غزة والذي تم التمهيد له بهجمة استيطانية مترافقة مع حالة من القمع الوحشي شهدتها الضفة خصوصاً القدس، توجت بجريمة ولا ابشع وهي اغتيال الشاب الفلسطيني محمد ابو خضيرة حرقاً بطريقة لم تفعلها أفران النازية والتي يشتكي منها الناجون مما يوصف بالمحرقة.

وكل يوم تستمر المجازر البشعة المروعة التي لا تفرق بين كبير ولا صغير .

    إننا في لبنان وإذ يقع هذا العدوان الإرهابي الإسرائيلي في تموز، فإنه يعيد إلى ذاكرتنا جرائم العدو في مثل هذا الشهر ضد لبنان في أعوام 1982و 1993 و 2006 ، ويعيد صورة كرة النار الاسرائيلية وهي تفتك بمواطنينا وتقتل نساءنا واطفالنا وشبابنا، وتدمر مدننا في بنت جبيل والخيام وعيناتا وعيتا الشعب وبعلبك والضاحية الجنوبية لبيروت وترتكب المجازر على مساحة لبنان .

     كما يعيد الى ذاكرتنا صورة مقاومتنا المجيدة وهي تتصدى للعدوان وتدافع عن شعبها  إلى جانب الجيش والشعب، وتصنع البطولات الخالدة التي يتحدث عنها التاريخ وتؤسس لأجيال الإنتصارات بعد أجيال الهزيمة ...

     والآن في تموز لا نستغرب إقدام العدو على شن هذه الحرب في هذه اللحظة السياسية بإعتبارها اللحظة المثالية الاسرائيلية، حرب مناسبة في اللحظة المناسبة ، تهدف أولاً إلى تخريب الجهود الهادفة الى إعادة بناء وحدة الموقف الفلسطيني انطلاقاً من الحكومة المُشكلة والإستعداد للإنخراط في عملية سياسية لإعادة بناء المجلس التشريعي والمجالس التمثيلية الرئاسية .

    والعدو الاسرائيلي في هذه الحرب يستهدف الإستثمار على حالة التفكك العربي وعلى حروب الاستتباع الصغيرة الجارية على مساحة اكثر من قطر عربي من سورية الى العراق واليمن وليبيا والسودان، وهي حروب ومؤامرات تهدف الى تقسيم المنطقة الى دويلات وإمارات.

     نعم لأجل ذلك قلنا أنها لحظة اسرائيلية مناسبة للحرب فيما نقول ان كل لحظة هي مناسبة للمقاومة، خصوصا مقاومة الشعب الفلسطيني وأهلنا الأعزاء الأخيار في غزة الذين يقع كل واحد منهم وممتلكاتهم وجهد حياتهم على منظار تصويب الطائرات والدبابات والبوارج الاسرائيلية .

     ان القتل الاسرائيلي الوحشي الجاري في غزة لا يتم بالخطأ كما لا يبرره الحديث عن طلقات إنذار، فكل هدف في غزة هو هدف مرئي بالعين  المجردة او بالمنظار العادي وتجري الرماية عليها مباشرة ولكن اسرائيل تتقصد التدمير للتدمير، وتتبع في غزة سياسة الارض المحروقة وهذا هو الارهاب الرسمي بعينه، الذي يجب ان يستدعي محكمة الجنايات الدولية لمحاكمة قادة الكيان الصهيوني كمجرمي حرب.
إن من حق اهلنا في القطاع أن ينعموا بالسلاح وان لا يستمروا في العيش تحت  تهديد حرب كل عامين أو غارة كل يومين، إن من حقهم ككل اهل الأرض ان لا يعيشوا تحت التهديد الدائم باللجوء الى القوة . والمقاومة هنا واجب وليست حق .

لقد آن أن تدرك اسرائيل حدود القوة وأن  تتعلم من دروس فلسطين ولبنان أن أحداً في الأرض لا يستطيع كسر إرادة  أي شعب،  وأنه لن يستطيع الاستمرار في الاحتلال  والظلم الى    ما لا نهاية، ويجب أن تتيقن اسرائيل ان ما يوصف بالحسم العسكري هو أضغاث أحلام لن تتفسر إلا بكوابيس .

على اسرائيل ان تفهم ان التفوق العسكري لم يعد يعني الانتصار وعلى العالم أن يعرف ان الدعم  الاميركي والاوروبي الوقح لا يعطي الشرعية للعدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني .
-    إن الصبر والصمود والقتال بعزم وثبات هي الامور التي تؤدي الى  النصر الاكيد والمقاومة في لبنان واليوم في فلسطين تؤكد ان إسرائيل لا تفهم سوى بلغة القوة وهي لا تأبه ولا ترد على الضعيف.
    إننا على ضوء  التجارب وما صدر عن إتحاد برلمانات منظمة الدول الإسلامية وغيرها من الاطر البرلمانية المسؤولة ندعو الى :

اولاً     :
    تأكيد دعمنا المطلق لأشقائنا أبناء الشعب الفلسطيني بمواجهة الاحتلال والعدوانية، والمطالبة الفورية بوقف ثابت ونهائي للعدوان على غزة  ورفع الحصار عنها   وفتح المعابر اليها .

ثانياً :    
      إطلاق سراح المعتقلين والأسرى خصوصاً الذين اعتقلوا خلال مطلع  الشهر الحالي والذين  يتجاوز عددهم المئات، وتحرير أعضاء المجلسين التشريعي والوطني المعتقلين وفي طليعتهم الاخ عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي البرلماني ومروان البرغوتي والمناضل احمد السعدات .

ثالثاً    :    
     ندعو  الاتحاد الى انشاء المراسلات المناسبة أو إرسال الوفود الضرورية الى رئاسة الإتحادات البرلمانية الدولية والعربية والآسيوية والاوروبية والافريقية واللاتينية والفرنكوفونية والاورومتوسطية والمتنوعة، لاطلاعها على حقيقة الاوضاع في غزة والأهداف الاسرائيلية من وراء هذا العدوان

رابعاً    :    
تقديم المساعدات الفورية الطبية والغذائية لغزة لأن غزة  تحتاج الى جهودنا جميعاً .

خامساً    :    
          التأكيد على إعادة إعمار غزة والمنازل التي دمرتها سلطات الإحتلال في المناطق  الفلسطينية وإنشاء مجلس خاص لهذه  الغاية  .
         
سادساً:    
      مواجهة التحدي المتمثل بالمحاولة الاسرائيلية لتهويد القدس بتعزيز الصناديق الخاصة بالقدس والقيام بالمشاريع اللازمة للمدينة للحفاظ على الهوية العربية والإسلامية .

    مجدداً نتوجه بالشكر الى الجمهورية الإسلامية الإيرانية والى مجلس الشورى ورئيسه على مبادراته الدائمة تجاه قضايا المسلمين وفي الطليعة قضية الشعب الفلسطيني المظلوم .


                     والسلام عليكم  ورحمة الله وبركاته .