طباعة

اعلان انقرة الاجتماع ال36 للجنة التنفيذية

أنقرة - الجمهورية التركية
17 - 18 أكتوبر 2016

نحن ، رؤساء البرلمانات والمجالس الأعضاء في اللجنة التنفيذية لاتحاد مجالس الدول الاعضاء في منظمة التعاون الإسلامي ، المجتمعون في الدورة السادسة والثلاثين للجنة التنفيذية ، التي عقدت في أنقرة ، حاضرة الجمهورة التركية ، يومي 17 و 18 أكتوبر 2016 ،
إذ نشيد بالجمهورية التركية وبالمجلس الوطني التركي الكبير وبالشعب التركي لتنظيم الاجتماع السادس والثلاثين للجنة التنفيذية للاتحاد ، وبخاصة معالي السيد اسماعيل قهرمان المحترم ، رئيس المجلس الوطني التركي الكبير ، لاستضافتهم الكريمة لهذا الاجتماع في أنقرة تمهيدا للدورة الثانية عشرة لمؤتمر الاتحاد ، المقرر عقده في باماكو ، حاضرة جمهورية مالي مطلع العام 2017 ،
وإذ نهنئ الجمهورية التركية لاستضافتها بنجاح القمة الإسلامية الثالثة عشرة بمدينة اسطنبول يومي 14 و 15 أبريل 2016 ولتوليها رئاسة منظمة التعاون الإسلامي لمدة عامين ،
وإذ نؤكد مجددا احترامنا للأهداف والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق منظمة التعاون الإسلامي، بما في ذلك سيادة الدول الأعضاء و استقلالها ووحدة أراضيها ، والتسوية السلمية للنزاعات ،
وأذ نسترشد بالنظام الأساسي لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي ،
وإذ نسترشد أيضا بالبيان الختامي للقمة الإسلامية الثالثة عشرة التي أكدت موقف القمة المبدئي المناهض للإرهاب ، في كل أشكاله ومظاهره ، مهما تكن دوافعه ومبرراته ومصدره ،
وإذ نؤكد أن مكافحة الإرهاب هو مسؤولية جميع الدول الأعضاء والمجتمع الدولي ، والحاجة لتبني استراتيحية إسلامية شاملة لمكافحة الإرهاب والتطرف ، ولقيام منظمة التعاون الإسلامي بلعب دور فعال في سياق الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب ، في إطار تعاون بناء مع الدول والمنظمات والمبادرات الدولية والإقليمية،
وإذ نشعر بالانزعاج إزاء التهديد الذي يمثله الأرهاب للسلام والاستقرار في كثير من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وإذ يساورنا القلق جراء غياب السلطة الذي يؤدي في نهاية المطاف إلى ايجاد أرضية خصبة للمنظمات الإرهابية، مثل داعش والقاعدة و بوكو حرام والشباب، و PKK ، وPYD وYPG  لتثبيت اقدامها ،
وإذ نهنئ ونحيي الموقف الصلب الذي وقفته الجمهورية التركية ، برلمانا وحكومة وشعبا ، دفاعا عن الديمقراطية والدستور، وإذ نعرب عن دعمنا الكامل لجهود مناهضة الإرهاب التي تبذلها الحكومة التركية ، والتي يعتبر أمنها واستقرارها و وحدتها وإزدهارها أمرا حيويا للأمة قاطبة،
وإدراكا منا بالضرورة من حيث المبدأ لاظهار التضامن التام مع تركيا ، برلمانا وحكومة وشعبا، في حربهم ضد منظمة فتح الله الإرهابية،
وإذ يساورنا القلق العميق جراء الوسائل والأهداف والأنشطة والغايات السرية ، غير القانونية التي تمارسها منظمة فتح الله الإرهابية ، والتي يجري تنظيمها بواسطة شتى الواجهات والأشكال القانونية والتي تشكل خطرا وتهديدا للنظام العام ومؤسسات الدولة الشرعية والأمن والاستقرار في تركيا وفي البلدان الإسلامية وغيرها،
وإذ لاحظنا بكل سرور أن الديمقراطية التركية قد خرجت من هذه الفترة الصعبة أكثر قوة ، و أن تركيا عازمة على مواصلة دعمها للعمل المشترك تحت مظلة منظمة التعاون الإسلامي بصفتها رئيسة القمة الإسلامية،
وإذ نؤكد مجددا إلتزام الأمة الإسلامية ببذل الجهد بغية تحقيق الغاية المحورية لمنظمة التعاون الإسلامي، وهي قضية فلسطين والحفاظ على الحرم الشريف باعتباره موقعا إسلاميا بكامله وبكل الأبعاد ،
وإذ نعي التحديات السياسية والأقتصادية والاجتماعية والثقافية العالمية التي تشكل أيضا تهديدات خطيرة للشعوب الإسلامية في شكل نزاعات مسلحة وإنتشار العنف والتطرف والعنصرية وكراهية الأجانب والإسلاموفوبيا،
وإذ نعرب عن قلقنا جراء المعاناة القاسية التي يعيشها ملايين اللاجئين المسلمين ، وخاصة اللاجئين السوريين الذين اضطروا للفرار من وطنهم ، نتيجة للنزاعات المسلحة والحروب الأهلية والإرهاب والقهر في بلدانهم،
وإدراكا منا ، في الوقت نفسه ، بالحاجة الملحة لمواءمة مواقف الدول الأعضاء ، وخصوصا لإنهاء الحرب في سوريا والنزاعات الأخرى في العالم الإسلامي ،
وإذ نعي تنوع الثقافات والمعتقدات والتقاليد السائدة في شعوبنا ، وإذ نؤكد ضرورة تعزيز الحوار الحقيقي وثقافة السلام على المستويات الوطنية والدولية ، واحترام الأماكن المقدسة والرموز الدينية،
والتزاما منا بتعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية والحكم الرشيد ، وحكم القانون والديقراطية والمساءلة في الدول الأعضاء ، بما يتماشى مع نظمها الدستورية والقانونية ،
وأذ نؤكد عزمنا المشترك على الدفاع عن الكرامة الإنسانية بالعمل على التخفيف من حدة الفقر ومعالجة مسائل الظلم الاجتماعي وخلق فرص متساوية للأقليات المسلمة،
ونؤكد على قلقنا العميق جراء الآثار السالبة المحتملة لقانون اعتمده الكونجرس الأمريكي مؤخرا ، والمعروف بمسمى قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب (جاستا) ، على السلام والأمن والنظام الدولي والتنمية الاقتصادية ، وعلى الأعراف والمبادئ والتقاليد الراسخة التي تحكم العلاقات بين الدول.
1-    ندين بشدة المحاولة الانقلابية الغاشمة ضد الدستور والرئيس والبرلمان والحكومة والشعب التركي، التي قام بها في 15 يوليو 2016 ، فصيل مسلح ومتآمرون مدنيون ينتمون إلى منظمة فتح الله الإرهابية.
2-    نندد بقوة  بقتل  وجرح مئات الأشخاص ، بمن فيهم مدنيون ، نتيجة لأعمال العنف التي قام بها المتآمرون الانقلابيون من منظمة فتح الله الإرهابية ، ونعرب عن تضامننا الكامل مع تركيا ، رئيسا وبرلمانا وحكومة وشعبا، في مكافحتها لمنظمة فتح الله الإرهابية ، بغية ضمان الديمقراطية والعدل والأمن والوحدة.
3-    نهنئ الشعب التركي على وقفته الصلبة البطولية وتعريض أرواحهم للخطر دفاعا عن الديمقراطية والدستور.
4-    ندين الإرهاب بكل أشكاله ومظاهره بغض النظر عن دوافعه ومكان إرتكابه ومن قام به ، وندعو للالتزام المتساوي تجاه جميع المنظمات الإرهابية.
5-    نرفض أي محاولة لربط الإرهاب بأي دين أو جماعة إثنية ، كما نرفض تقديم أي دعم مباشر أو غير مباشر للجماعات التي تدعو للعنف والتطرف والإرهاب.
6-    نرحب بالتقدم في الجهود التي يبذلها الخبراء القانونيون والأمنيون في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي ، الذين عقدوا اجتماعهم الأول في إسطنبول يومي 1 و 2 سبتمبر 2016 لصياغة مشروع النظام الأساسي لمركز التعاون  والتنسيق الشرطي المقرر إقامته في اسطنبول
7-    نؤكد مجددا  دعوة القمة الإسلامية الثالثة عشرة الرامية إلى إدخال هذا المركز حيز العمل في أقرب فرصة ممكنة ليشكل خطوة مهمة في الحرب ضد الإرهاب والجريمة.
8-    نهنئ تركيا على إعطاء قضايا المرأة والشباب الأولوية إبان رئاستها للقمة الإسلامية ، وعلى استعدادها لاستضافة المؤتمرات الوزارية المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي في مجالات المرأة والشباب والرياضة في شهري أكتوبر ونوفمبر 2016.
9-    نعرب عن تضامننا الكامل مع الشعب الفلسطيني في كفاحه للتحرر من الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق وحدته الوطنية والعيش بكرامة في دولته المستقلة ذات السيادة بعاصمتها القدس الشريف.
10-    نشدد على  التزامنا وتمسكنا بمبدأ سيادة وحصانة الدول ، وفق ميثاقي منظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة ، باعتباره مبدأ راسخا منصوصا عليه في قوانين العلاقات الدولية ، ونعبر عن ادانتنا ورفضنا للقانون الذي اعتمده الكونجرس الأمريكي مؤخرا والمعروف بمسمى قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب (جاستا) لما له من الآثار السلبية على السلام والأمن والنظام الدولي والتنمية الاقتصادية وعلى الاعراف والمبادئ والتقاليد الراسخة التي تحكم العلاقات بين الدول.
11-    ندعو جميع الشركاء الدوليين للامتناع عن ممارسة الكيل بمكيالين والسلوك الذي قد يضر بالتعاون الدولي المناهض للإرهاب ، وأن يقوموا ، بدلا عن ذلك ، باتخاذ خطوات متبصرة ومفيدة بغية تعزيز التعاون والتضامن الدوليين في هذا الصدد.
12-    نرفض الطائفية بجميع أشكالها ومظاهرها ، ونشجع الجهود الدولية الرامية لمناهضة السياسات والممارسات الطائفية والتمييزية، والعمل على تعزيز المصالحة فيمابين المسلمين قاطبة.
13-    نؤكد مرة أخرى أن تعاليم الإسلام النبيلة تدعو للوسطية والتسامح القائمين على السلام والعدل والحوار ونبذ العنف.
14-    نؤكد كذلك أهمية نشر التعاليم الإسلامية الصحيحة في مجتمعاتنا و في نطاق العالم أجمع.
15-    نؤكد مجددا على التزامنا تجاه الأوضاع القانونية والسياسية والاجتماعية وكذلك الحقوق والحريات الأساسية في جميع المجالات للجماعات والأقليات المسلمة التي تعيش في الدول غير الاعضاء في منظمة التعاون الإسلامي. وندعو برلمانات الدول غير الأعضاء في المنظمة لضمان حماية أوضاع وحقوق وحريات المسلمين في بلدانها.
16-     نؤكد أيضا أن الأقليات الدينية في العالم الإسلامي جزء لا يتجزأ من المجتمعات والدول التي يعيشون فيها ، ونشدد على وجوب تمتعهم بجميع حقوقهم وضماناتهم.
17-     نكرر مجددا تأييدنا للجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة في إطار مهمة المساعي الحميدة من أجل إيجاد تسوية شاملة في قبرص تستند على البيان المشترك الصادر عن الزعماء في 11 فبراير 2014 ، و نناشد الدول الأعضاء لتعزيز التضامن والعلاقات الوثيقة مع الدولة القبرصية التركية لمساعدتها في وضع حد للعزلة غير الإنسانية المفروضة عليها ، وتقوية الروابط معها في المجالات كافة.
18-    نؤكد مجددا تأييدنا من ناحية المبدأ لشعب جامو وكشمير من أجل تحقيق حقهم المشروع في تقرير المصير وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ، وطموحات شعب كشمير. كما نؤكد مجددا أن مسألة جامو وكشمير هي لب النزاع بين باكستان والهند وأن حلها لا غنى عنه من أجل استعادة السلام في جنوب آسيا. وندعو الهند لتنفيذ القرارات العديدة الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن كشمير والتي تعلن أن الوضع النهائي لدولة جامو وكشمير سوف يتحدد وفق إرادة الشعب التي يتم التعبير عنها من خلال أسلوب ديمقراطي يتمثل في إجراء استفتاء حر غير منحاز تحت رعاية الأمم المتحدة – كما نذكر المجتمع الدولي بمسؤوليته في ضمان تنفيذ قرارات الأمم المتجدة بشأن كشمير والوفاء بالوعد الذي قطعه لشعب جامو وكشمير قبل 68 عاما.
19-    نؤيد إيجاد حل لمسألة ناغورنو كاراباخ في إطار وحدة أراضي أذربيجان ، ونعرب عن التقدير لانعقاد أول اجتماع لمجموعة الاتصال الوزارية المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي المعنية بهذا النزاع والتي تم تشكيلها حديثا على هامش الاجتماع التنسيقي السنوي لوزراء خارجية المنظمة في نيويورك. ونطالب بقوة بالانسحاب الفوري غير المشروط للقوات الأرمنية من جميع الأراضي الأذربيجانية المحتلة ، بما فيها أقليم ناغورنو كرباخ ، ونحث أرمينيا على احترام سيادة أذربيجان و وحدة أراضيها وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
20-    نؤكد مجددا دعم دول المجالس الأعضاء للسودان في جهوده لمواجهة صعوباته الاقتصادية والمالية وندعو المجتمع الدولي إلى شطب ديون السودان الخارجية . كما نرفض العقوبات الاقتصادية الأحادية المفروضة على السودان التي تؤثر سلبا على تنمية وإزدهار شعب السودان  وفي هذا الصدد ندعو لرفع هذه العقوبات الظالمة فورا و نناشد دول المجالس الأعضاء والمؤسسات المالية لمنظمة التعاون الإسلامي للمساهمة في تقديم جميع أشكال الدعم والمساندة للسودان لتمكينه من التغلب على وضعه الاقتصادي الحرج. وندعو أيضا لرفع أسم السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب.
21-    نحث بقوة دول المجالس الأعضاء على مساعدة أفغانستان في التصدي لشرور الإرهاب.
22-    ندعو دول المجالس الأعضاء لإبداء المزيد من التضامن مع النيجر، تشاد ، نيجريا، والكاميرون التي تتعرض فعليا لاعمال إرهابية من تنظيم بوكو حرام.
23-    نعرب عن القلق من نشوء أزمة تتعلق باللاجئين بسبب النزاعات القائمة في فضاء الأمة الإسلامية وندعو الدول الأعضاء لقبول واحتضان اللاجئين القادمين من البلدان الإسلامية .
24-    نؤكد على ضرورة دعم الدول الأفريقية : "تشاد ، النيجر ، نيجيريا والكاميرون" في نضالها ضد جماعات بوكو حرام  ، وتأثير أعمالها على الوضع الاقتصادي لهذه الدول والمنطقة.
25-    نعرب عن أمتناننا لجمهورية مالي ، برلمانا وحكومة وشعبا ، لاعلانها استضافة الدورة الثانية عشرة لمؤتمر الاتحاد.